الفيض الكاشاني

217

التفسير الصافي

سورة الحاقة مكية عدد آيها إحدى وخمسون آية بصري شامي وآيتان في الباقين بسم الله الرحمن الرحيم ( 1 ) الحاقة قيل الساعة التي يحق وقوعها أو تحق فيها الأمور أي تجب وتعرف حقائقها أو تقع فيها حواق الأمور من الحساب والجزاء . ( 2 ) ما الحاقة أي شئ هي وضع الظاهر موضع الضمير تفخيما لشأنها وتهويلا لها . ( 3 ) وما أدريك ما الحاقة وأي شئ أعلمك ما هي أي إنك لا تعلم كنهها فإنها أعظم من أن تبلغها دراية . ( 4 ) كذبت ثمود وعاد بالقارعة بالحالة التي تقرع الناس بالافزاع والاواهل والاجرام بالانفطار والانتشار وإنما وضعت موضع ضمير الحاقة زيادة في وصف شدتها . ( 5 ) فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية بالواقعة المجاوزة للحد في الشدة وهي الصيحة والرجفة كما مضى بيانه في سورتي الأعراف وهود . ( 6 ) وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية القمي أي باردة عاتية قال قال خرجت أكثر مما أمرت به . ( 7 ) سخرها عليهم سلطها الله عليهم بقدرته سبع ليال وثمانية أيام حسوما متتابعات القمي قال كان القمر منحوسا بزحل سبع ليال وثمانية أيام حتى هلكوا . أقول : وقد سبق في سورة القمر أن أول الثمانية وآخرها كانا يوم الأربعاء وأنه نحس مستمر فترى القوم فيها صرعى موتى جمع صريع كأنهم أعجاز نخل أصول نخل خاوية متأكلة الأجواف .